الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

189

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

لمن يشاء فلا يبسطه كل البسط ولا يمسك عنه كل الإمساك رعاية لمصلحة العباد إنه كان بعباده خبيرا بصيرا وينبغي لك أن تتخلق بخلق اللّه وتتخذ طريق الاعتدال وتتجنب الإفراط والتفريط . وقيل : إنها تعليل على معنى إن ربك يبسط ويقبض ، وذلك من الشؤون الإلهية المختصة به تعالى ، وليس لك أن تتصف به والذي عليك أن تقتصد من غير أن تعدل عنه إلى إفراط أو تفريط ، وقيل في معنى التعليل غير ذلك ، وهي وجوه بعيدة « 1 » . * س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 31 إلى 32 ] وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ( 31 ) وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً ( 32 ) [ سورة الإسراء : 32 - 31 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو إبراهيم عليه السّلام لإسحاق بن عمّار : « لا يملق حاجّ أبدا » ، قال إسحاق : وما الإملاق ؟ قال عليه السّلام : « الإفلاس » ثمّ قال : « قول اللّه : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ « 2 » . وقال علي بن إبراهيم القمي ، في قوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ يعني مخافة الفقر والجوع ، فإنّ العرب كانوا يقتلون أولادهم لذلك ، فقال اللّه عزّ وجلّ : نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً « 3 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام - في رواية أبي الجارود - في قوله وَلا تَقْرَبُوا

--> ( 1 ) تفسير الميزان : ج 13 ، ص 84 . ( 2 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 289 ، ح 62 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 19 .